1 / شوال / 1431
English
لقاء مع د. سليمان بن عبد الله الميمان
التاريخ     13 / 10 / 2009
أكد باحث متخصص في التقنية الحديثة أن التقنية الحديثة هي لغة العصر وضرورة من الضرورات التي لا يمكن الاستغناء عنها ، لكنها مع فوائداها المتعددة فقد يكون لها بعض الجوانب السلبية على الباحثين؛ لأن الباحث المتعامل مع الكتب مباشرة هو أكثر حسًّا وتذوقًا للمادة العلمية المطروحة فالكلام يحيط به كم من المعلومات غير المقرءوة التي تؤخذ من السياق وسرد المعلومات وغير ذلك، وهذا ما يفتقده الباحث بالطرق الحديثة غالبًا، لذلك لو تمرس الباحث أولاً على طريقة القدماء من مطالعة الكتب مباشرة ثم بعد ذلك استعان بالتقنية الحديثة - فبرأيي - سيكون أسعد حظًا.
صرح بذلك رئيس مجلس إدارة الشركة العربية لتقنية المعلومات بالمملكة الدكتور سليمان بن عبد الله الميمان بمناسبة اقتراب انقعاد ندوة (القرآن الكريم والتقنيات المعاصرة - تقنية المعلومات -)، التي ينظمها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة ، وأوضح أن تخصيص موضوع الندوة الرئيس ، ومحاوره المختلفة جاء في وقت الساحة الإسلامية في حاجة لمناقشة هذا الأمر ، وقال : إن جعل القرآن الكريم موضوعًا للندوة لهو من الأهمية بمكان ؛ لأن القرآن هو دستور الأمة، والعصر الآن هو عصر التقنيات فلابد أن يحفل القرآن بما يليق به من الخدمات التقنية التي تبرز حقائقه وتقرب معانيه لعامة الناس المسلمين منهم وغير المسلمين.
وقال الدكتور الميمان : إن استخدام التقنيات الحديثة أحد طرق نشر وتقريب العلوم الإسلامية فهي تخضع للقواعد العامة في نشر العلم من الأمانة والدقة والتأهل ، أما التخوف من الزيادة والنقصان ونحو ذلك فهو وارد أيضًا على النشر الورقي ، ولا شك أن الضوابط الشرعية العلمية والمنهجية التي وضعت من قبل المجمع تمنع من ذلك.
وأبان سعادته أن هناك تواصل مع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في خدمة القرآن الكريم وعلومه ، وتنظيم الندوات واللقاءات العلمية، وحشد الأكاديميين والمختصين من أجل هذه الفرصة ، سواء أكان بطريقة مباشرة عن طريق تقديم الأبحاث والمشاركة في الندوات والمؤتمرات ، أو كان بطريقة غير مباشرة عن طريق متابعة المستجدات والاطلاع على الأبحاث والمنشورات والتوصيات ، أما عن أهمية التنسيق بين الجهات المختلفة فهذا أمر لا شك في ضرورته في زمن التكتلات العلمية والمؤسسات الثقافية، وهو أيضًا من التعاون على البر والتقوى المأمور بهما ، ومن باب الاعتصام بحبل الله جميعا .
ولفت الدكتور الميمان النظر إلى أن هناك الكثير من المواقع الإسلامية على الشبكة العنكبوتية الإنترنت تكرس مناشطها لخدمة كتاب الله والذود عنه ، ولكنها ليست بالكثيرة التي تكفي لمواجهة تلك المواقع المناهضة للإسلام والقرآن الكريم ، كما أنها تحتاج إلى التنسيق فيما بينها حتى لا تهدر كثير من الجهود بالتكرار، كما أن الدراسات العلمية التي ترصد تلك المواقع ليست كافية أو وافية ، مبيناً أن تلك المواقع المناهضة للقرآن الكريم ،هدفها التشكيك فيه .
وشدد رئيس مجلس إدارة الشركة العربية لتقنية المعلومات بالمملكة على الحاجة إلى القيام بعدة دراسات لتلك المواقع من مختلف الجهات العلمية لتقييمها وتوجيهها بالنسبة للمواقع الإسلامية ، ولصدها ومواجهتها بالنسبة للمواقع المناهضة للإسلام ، معرباً عن أمله في أن يقوم المجمع بإنشاء هيئة عالمية تحت إشرافه يكون هدفها الرد على هذه المواقع ومناهضتها بالعلم الصحيح والدليل الشافي بحيث تكون مرجعًا لعامة المسلمين.
وأوضح الدكتور الميمان أنه يشارك في هذه الندوة ببحث قامت فكرته على دراسة وتحليل النص القرآني واستخراج بعض ما به من كنوز البلاغة والبيان والمعاني والإعجاز اللفظي والبياني وغير ذلك مع الحصر الدقيق لما ورد في النص القرآني في كل باب أو مدخل من الأبواب والمداخل المدرجة ثم إتاحة نتائج هذه الدراسة والتحليل في شكل فهارس إلكترونية دقيقة تمكن الدارس والباحث والمستخدم من الوصول إلى ما يطمح إليه من معلومات دقيقة في يسر وسهولة وسرعة.
وقال سعادته : إن توجه مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف لخدمة الكتاب والسنة تقنيًا يدل دلالة واضحة على أصالته وأنه من القائمين على حمى الإسلام والساعين في الحفاظ على أصوله وجذوره المتمثلة في خدمة القرآن والسنة النبوية؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها)، وما ذلك إلا بالحفاظ عليه ورعاية جنابه ، وهذا ما يقوم به المجمع المبارك متمثلًا في خدمة القرآن الكريم وعلومه.
نقلا عن موقع ندوة القرآن الكريم والتقنيات المعاصرة
الرئيسية | الشركة | البرامج | الكتب | اتصل بنا
© جميع الحقوق محفوظة للشركة العربية لتقنية المعلومات 2002 - 2010
المملكة العربية السعودية. ص.ب: 90020 الرياض 11613 هاتف: +966 1 4627336 فاكس: +966 1 4612163
جمهورية مصر العربية. القاهرة. باب اللوق. 49 شارع نوبار. عمارة سيتي مول. الطابق الثاني. هاتف: +202 27949370 فاكس: +202 27962730